كامل سليمان
302
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
عداوة الشّرك . وبنا يصبحون بعد عداوة الفتنة إخوانا ، كما أصبحوا بعد عداوة الشرك إخوانا في دينهم « 1 » . ( وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مورد آخر : ) - بنا فتح الأمر ، وبنا يختم . وبنا استنقذ اللّه الناس في أول الزمان ، وبنا يكون العدل في آخر الزمان « 2 » . . ( وقال الإمام الباقر عليه السّلام قولا قريبا من هذا ، حين استحضره هشام بن عبد الملك إلى الشام وتعمّد توبيخه ، وأمر الجالسين معه بالحذو حذوه ففعلوا . فنهض الإمام أبو جعفر واقفا وقال لهم بتوبيخ : ) - أيها الناس : أين تذهبون ، وأين يراد بكم ؟ ! ! بنا هدى اللّه أو لكم ، وبنا يختم آخركم . . فإن يكن لكم ملك معجّل ، فإن لنا ملكا مؤجّلا ، وليس بعد ملكنا ملك ، لأنّا أهل العاقبة . يقول اللّه عزّ وجلّ : والعاقبة للمتّقين . . فأمر به هشام إلى الحبس ، فافتتن به المساجين لما رأوا من دينه وورعه وصدقه وعلمه وقوّة حجّته ، ولما رأوا من كثرة عبادته وزهده بالدنيا ، فخاف هشام من ذلك ، وأخرجه وردّه إلى المدينة قبل أن يستولي على القلوب « 3 » . . ثم جاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : - ألمهديّ يقفو أثري ، لا يخطئ « 4 » . . ( وجاء فيه : ) - إنّه متّبع لا مبتدع . وإنه معصوم في حكمه يحرم عليه القياس مع وجود النّصوص التي منحه اللّه تعالى إيّاها « 5 » . ( وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : )
--> ( 1 ) منتخب الأثر ص 152 وص 180 والبيان ص 86 والحاوي للفتاوي ج 2 ص 129 والبحار ج 51 ص 84 وإلزام الناصب ص 257 والملاحم والفتن ص 67 وص 134 وينابيع المودة ج 3 ص 166 ونور الأبصار ص 171 وص 231 والمهدي ص 77 وبشارة الإسلام ص 287 . ( 2 ) كشف الغمة ج 3 ص 263 وص 273 وص 274 بتفصيل ، والبيان ص 86 بلفظ آخر ، والملاحم والفتن ص 67 وص 135 وفي البحار ج 52 ص 166 عن أمير المؤمنين عليه السّلام والمهدي ص 226 وص 227 عن عقد الدرر . ( 3 ) الكافي م 1 ص 471 بتفصيل ، والملاحم والفتن ص 95 ما عدا أوله . ( 4 ) منتخب الأثر ص 491 وينابيع المودة ج 3 ص 136 والمهدي ص 224 والإمام المهدي ص 271 وص 343 وإسعاف الراغبين ص 145 . ( 5 ) إسعاف الراغبين ص 145 .